سيلبابي ...هكذا تضيع القيم عندما يبتلع فجور المدينة طهر أدباي ويحز التنصير في مفاصل الهشاشة ويطال تأثير المخدرات عالم الريف!

لم تعد ولاية كيدي ماغا عموما ومدينة سيلبابي على وجه الخصوص كما كانت مدينة هادئة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا وينعم أهلها بصفاء ودهم وتنوعهم الثقافي الذي يختزل موريتانيا في صورة
بل أضحت أشبه بمدينة أختيرت عن وعي من لدن منظمات تبشيرية عابرة للحدود والقارات لتكون ميدان ومنطلق بعثات داخلية لتنفيذ أجندات الصهيونية الغربية تحت عناوين فضفاضة ومشاريع خيرية فارغة من محتواها المعلن بالرغم من عتادها الهائل ولوازمها المتنوعة ( السيارات+االدراجات النارية +والمقرات ) ناهيك عن الإمكانيات المادية والطواقم البشرية المتجانسة إذ لا تكاد تخلو واجهة مؤسسة حيوية وبعض من الأحياء الشعبية من مجموعة لوحات معدنية تشير إلى وجود مقرات لتلك المنظمات السالفة الذكر التي لاشك أن لبعضها اليد الطولى في انتشار المسيحية والرذيلة في الأوساط الهشة عبر عملائهم الجدد الذين بدلوا دينهم بعرض الدنيا .
هكذا ومع مرور الزمن تحولت مدينة سيلبابي ومحيطها للأسف إلى سوق رائجة لتعاطي وترويج المؤثرات العقلية :الحشيش والخمور وربما وكرا للبغاء تحث إغراءات مادية معينة
لقد انتجت تلك العوامل مجتمعة ( الحركة التبشيرية ، المخدرات والتشكيك والإغراء المادي من أجل تسجيل فيديوهات مخلة بالحياء - كالتي تم تداولها مؤخرا - لعشرات النسوة من مختلف الأعمار والأجناس والأمكنة ) بيئة مغايرة تجاوزت أهلها حدود الفطرة وسلطان الرقيب المجتمعي إلى المجاهرة بالسكر والعري والكفر بل أبعد من ذلك المطالبة بدون حياء عبر السلم الإداري بحقهم في مزاولة الطقوس ومراسيم التشييع و الدفن في حيز مخصوص و بوح مسؤول حاضرة الوادي باعتناق المسيحية أمام رجال البعثات الدعوية كما بات انتشار قناني الخمور أمرا مألوف في الشوارع والطرقات في قلب المدينة وفي الظهير ( أدباي ) الذي انتقلت إليه عدوى المجون فأصبح شبابه يحتسون الخمرة في رابعة النهار ويمارسون السطوالمسلح تحت تأثير المخدرات او طلبا لثمنها بعد أن كانت البراءة والهشاشة طابعه المميز
بالعودة إلى التسريبات التي هزت الشارع الكيدي ماغي في الأشهر الأخيرة يرى مراقبون أنها لم تكن مجرد سقطة ولا وليدة اللحظة بل هي جزء من مشروع ومخطط تنصيري يستهدف بنية المجتمع عبر محاور وبوابات مختلفة تأتي في مقدمتها النساء والشباب .
إن ما تعانيه الولاية من تهميش و إهمال خلف هشاشة في المجتمعات وبطالة في صفوف الشباب ففتح الباب واسعا على مصراعين في أن تكون تلك الحلقات الأضعف محط أنظار وسانحة للتبشيريين الجدد لملإ الفراغ وإطعام الجياع من بني جلدتهم وتقديم وسائل نقل فرية ( دراجات نارية) للشباب العاطلين عن العمل مقابل تقديمهم لآخر كأتباع
إن ما نشهد اليوم من انتشار وتوسع في رقعة بيع وتعاطي المخدرات في المدن والأرياف يرجع في الأساس إلى سرعة تنقل الأشخاص عبر تلك الدراحات النارية التي هي بمثابة سلاح ذوحدين فإلى متى يتم وضع حد لهذه الأوضاع المزرية ؟ ومن المسؤول عن ما حدث ويحدث أسئلة وغيرها تدور في خلد المواطنين وقد تصل إلى حد ....
بقلم التراد ولد الإمام صحفي المدير الناشر لموقع كيدي ماغانيوز( سيلبابي)