بعد الإفراج عن موريتانيين من طرف الجيش المالي.. ماذا عن ملف و مصير معتقلي مقاطعة غابو الخمسة؟

أُفرج مؤخراً عن عدد من المواطنين الموريتانيين الذين كانت السلطات المالية قد أوقفتهم أثناء عبورهم الأراضي المالية، قادمين من ساحل العاج في طريقهم إلى موريتانيا، وهم حالياً في طريقهم إلى أرض الوطن.ويعيد هذا التطور إلى الواجهة قضية خمسة شبان موريتانيين منحدرين من مقاطعة غابو بولاية كيدي ماغا، لا تزال أسرهم تنتظر أخباراً واضحة عن مصيرهم، بعد مرور نحو عام على توقيفهم من طرف الجيش المالي.وبحسب المعلومات المتداولة، فقد دخل الشبان الأراضي المالية لأسباب مختلفة؛ فمنهم من كان يبحث عن قطيع من الأغنام، ومنهم من كان يبحث عن أحد أقاربه الذي يعاني من اضطرابات عقلية، قبل أن يتم توقيفهم من طرف الجيش المالي واقتيادهم إلى مدينة خاي، ثم نقلهم لاحقاً إلى العاصمة باماكو.ومنذ نقلهم إلى باماكو، انقطعت أخبار المعتقلين عن ذويهم لعدة أشهر، قبل أن يظهر تسجيل صوتي لأحدهم أكد فيه أنهم ما زالوا على قيد الحياة، وأنهم يخضعون للاستجواب والإجراءات القضائية.وقد بعثت تلك المعلومات شيئاً من الأمل والارتياح في نفوس أسر المعتقلين، غير أن التسجيل تضمن، وفق ما تم تداوله، إشارة إلى تدهور الحالة الصحية لأحد الشباب نتيجة ظروف الاحتجاز، وهو ما زاد من مخاوف ذويهم بشأن سلامته وسلامة بقية المعتقلين.ومع الإفراج الأخير عن مواطنين موريتانيين كانت السلطات المالية قد أوقفتهم في ظروف مشابهة، تتجدد التساؤلات في مقاطعة غابو حول مصير الشبان الخمسة، وما إذا كان هذا التطور سيعيد ملفهم إلى واجهة الاهتمام، ويدفع نحو تحرك عاجل لمعرفة وضعيتهم القانونية والصحية.كما يطرح الأهالي تساؤلات حول الجهود التي بُذلت لمتابعة الملف، خاصة بعد ظهور مؤشرات تؤكد أن المعتقلين ما زالوا على قيد الحياة، مطالبين بتكثيف الاتصالات والمتابعة عبر القنوات الرسمية والدبلوماسية، بما يضمن سلامتهم ويعجل بعودتهم إلى ذويهم.وتظل أسر المعتقلين في انتظار معلومات رسمية تطمئنها بشأن أبنائها، وتوضح حقيقة وضعهم ومآل الإجراءات المتخذة بحقهم، في وقت يأمل فيه سكان مقاطعة غابو أن يشكل الإفراج الأخير عن مواطنين موريتانيين في مالي بداية لتحريك هذا الملف وإنهائه.