على هامش اختتام فعاليات موسم «ثقافة الضفة» بولاية كيدي ماغا، أجرت صحيفة «كيدي ماغانيوز» مقابلة حصرية مع السيدة فاطمة بنت الداه (توت)، المستشارة المكلفة بالسياحة، تحدثت خلالها عن أهداف موسم «ثقافة الضفة»، وبرنامج «وطني وجهتي»، وأهمية السياحة الداخلية، إلى جانب ما تزخر به ولاية كيدي ماغا من مقومات ومعالم سياحية، والفرص الاستثمارية التي يتيحها القطاع.وفيما يلي نص المقابلة:
كيدي ماغانيوز:السيدة المستشارة المكلفة بالسياحة، أهلاً بكم في كيدي ماغا. بداية، ما الهدف من هذه الزيارة، وما الرسالة التي يحملها موسم «ثقافة الضفة»؟
فاطمة بنت الداه (توت) – المستشارة المكلفة بالسياحة:
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على رسول الله. في البداية، أتوجه بالشكر إلى موقع «كيدي ماغانيوز» على إتاحة هذه الفرصة لقطاع السياحة من أجل إنارة الرأي العام الوطني، وبشكل خاص سكان كيدي ماغا، حول أهمية السياحة الداخلية وما تزخر به بلادنا من مؤهلات سياحية.وجودنا اليوم في كيدي ماغا يأتي في إطار إطلاق موسم «ثقافة الضفة»، باعتباره أحد المواسم الوطنية للسياحة الداخلية، وذلك انسجاماً مع التوجهات التي دعا إليها فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، والرامية إلى تشجيع المواطنين على اكتشاف وطنهم والاستفادة من مقدراته السياحية.وفي هذا الإطار، أحيت وزارة التجارة والسياحة أربعة مواسم وطنية وطبيعية متزامنة مع فترات الراحة والاستجمام، وهي:
- موسم الكيطنة
- موسم الخريف
- موسم الضفة،
- موسم الشاطئ
وذلك ضمن برنامج «وطني وجهتي».أربعة مواسم لتعزيز السياحة الداخلية
كيدي ماغانيوز: هل يمكن أن تحدثينا أكثر عن هذه المواسم وبرنامج «وطني وجهتي»؟
المستشارة:بكل تأكيد. بالنسبة إلى موسم الكيطنة، فقد أطلقت نسخته الأولى السنة الماضية من مدينة أطار عاصمة ولاية آدرار، بينما أطلقت نسخته الثانية هذا العام من مدينة تجكجة عاصمة ولاية تكانت.
أما موسم الخريف، فقد أطلقت نسخته الأولى السنة الماضية من مدينة لعيون عاصمة ولاية الحوض الغربي، ويجري حالياً الاستعداد لإطلاق نسخته الثانية من مدينة كيفه عاصمة ولاية لعصابه.وبالنسبة إلى موسم الضفة، فقد أطلقت نسخته الأولى السنة الماضية من مدينة كيهيدي عاصمة ولاية كوركول، بينما أطلقت نسخته الثانية هذا العام من مدينة سيلبابي عاصمة ولاية كيدي ماغا، وهو ما يفسر وجودنا هنا اليوم رفقة معالي وزيرة التجارة والسياحة السيدة زينب بنت أحمدناه.أما موسم الشاطئ، فقد أطلق العام الماضي من العاصمة نواكشوط، بحضور السيدة الأولى الدكتورة مريم بنت الداه، فيما يجري التحضير لنسخته الثانية في العاصمة الاقتصادية نواذيبو.وهذه المواسم الأربعة ذات طابع توجيهي، وتهدف إلى ترسيخ فكرة أساسية، وهي أن تكون وجهة المواطن خلال عطلته داخل وطنه، وأن يستمتع بالمواقع السياحية الوطنية، ويكتشف مناطق بلاده، ويقضي أوقات الراحة والاستجمام، فضلاً عن تعزيز صلة الرحم والتواصل بين أبناء الوطن.«وطني وجهتي».. لترشيد الإنفاق ودعم السياحة الوطنية
كيدي ماغانيوز:ما الذي يميز برنامج «وطني وجهتي»؟المستشارة:برنامج «وطني وجهتي» جاء كذلك استجابة لدعوة فخامة رئيس الجمهورية، الذي دعا المواطنين والمسؤولين إلى التوجه إلى مناطقهم وولاياتهم داخل الوطن لقضاء العطل، بدلاً من السفر إلى الخارج، بما يساهم في ترشيد الإنفاق وتشجيع السياحة الداخلية ودعم الاقتصاد الوطني.و«وطني وجهتي» فكرة أطلقتها وزارة التجارة والسياحة كخيار لتثمين ودعم السياحة الداخلية، وهي لا تقتصر على تنظيم الفعاليات الرسمية، بل تتضمن جوانب متعددة، من أبرزها تنظيم معارض للصناعات التقليدية والمنتجات الزراعية ومنتجات التعاونيات النسوية.ويتكون البرنامج أساساً من شقين؛ الأول يتمثل في حفل الافتتاح وتبادل الخطب والكلمات الرسمية، والثاني يتمثل في زيارة المعارض والاطلاع على المنتجات المحلية والصناعات التقليدية والمنتجات الزراعية ومنتجات التعاونيات النسوية.وقد أظهرت هذه المعارض في كيدي ماغا أن نساء الولاية يمتلكن أفكاراً ومشاريع رائدة تستحق الدعم والمساندة والتشجيع.كما يتضمن البرنامج تكوين 60 شاباً وشابة في الولايات المستفيدة في مجالات الفندقة، من طرف مدرسة مهن السياحة، مع منح المستفيدين إفادات تثبت استفادتهم من التكوين.ونعمل كذلك على تنمية الموروث الثقافي من خلال تنظيم مسابقات في المأكولات والأطباق الشعبية، بما يساهم في إبراز الخصوصية الثقافية والتراثية لكل منطقة.كيدي ماغا.. ثراء طبيعي وسياحي يحتاج إلى التسويق
كيدي ماغانيوز:خلال الجولة الميدانية، وقفتم على عدد من المواقع والمعالم في كيدي ماغا. كيف تقيمين المقومات السياحية للولاية؟المستشارة:من بين الأنشطة المهمة في البرنامج إطلاق مسار سياحي يمر بعدد من أبرز المواقع السياحية في المنطقة.فقد انطلق المسار من مدينة سيلبابي باتجاه مركز كوري الإداري، ولاحظنا خلال هذه الجولة أن المنطقة تزخر بمقدرات سياحية كبيرة ومتنوعة، من بينها الجو العليل، والتضاريس الجميلة، والمياه، والتلال والروابي الخضراء، وإطلالة المدينة على النهر.كما شكل النهر فضاءً لممارسة بعض الأنشطة الترفيهية، من بينها سباق الزوارق والعروض الفلكلورية، إلى جانب زيارة الجزر الموريتانية الواقعة في عرض النهر، حيث قام الوفد الوزاري برحلة سياحية على متن قارب كبير جاب عدداً من هذه الجزر.وهناك أيضاً العديد من المواقع والمعالم السياحية الأخرى، مثل إستيلوه، والتوميات، وموقع أنجيو الأثري، وندوملي، والتكتاكة وغيرها من المواقع التي تزخر بها الولاية.وإذا كان لهذه الجولة من دلالة، فهي تؤكد أن ولاية كيدي ماغا غنية جداً بالمقدرات السياحية الطبيعية والثقافية، وهو ما ينطبق على مناطق متعددة من الولاية.وبشكل عام، أستطيع القول إن كيدي ماغا ولاية سياحية بامتياز، وما ينقصها أساساً هو التعريف بهذه المقدرات والترويج لها وتسويقها بالشكل المناسب. ولذلك تسعى الوزارة إلى تسليط الضوء على هذه المؤهلات وتثمينها، والعمل على جعلها وجهة سياحية معروفة على المستوى الوطني.رسالة إلى سكان كيدي ماغا: الاستثمار والنظافة مفتاح تطوير السياحة
كيدي ماغانيوز:في ختام هذه المقابلة، ما الرسالة التي تودين توجيهها إلى سكان وأبناء ولاية كيدي ماغا؟المستشارة:أغتنم هذه الفرصة أولاً لأتوجه بجزيل الشكر إلى أهلنا في ولاية كيدي ماغا، وفي مختلف المحطات التي زرناها، على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة وحسن التعامل والاستعداد للتعاون.كما أشكرهم على اهتمامهم بهذا الجانب من الوطن الغالي، رغم أن الثقافة السياحية والوعي بأهمية السياحة، وخاصة السياحة الداخلية، لا يزالان بحاجة إلى مزيد من التعزيز.فالسياحة الداخلية هي التي تمهد للاهتمام بالسياحة الدولية، من خلال تطوير البنى التحتية السياحية التي تمكن من استقبال وإيواء السائح الأجنبي وتهيئة الظروف المناسبة لذلك.ومن هنا، أدعو أبناء ولاية كيدي ماغا في المهجر، ورجال الأعمال والمستثمرين إلى التوجه نحو الاستثمار في المجال السياحي، وخلق فضاءات سياحية قادرة على استقطاب الزوار والسياح، والاستفادة من الإمكانات الكبيرة التي تزخر بها الولاية.كما أدعو المنتخبين والسلطات المحلية إلى إيلاء عناية قصوى لنظافة المدن، والعمل على تطهيرها من النفايات والأوساخ، بما يضمن لها مظهراً حضارياً لائقاً، ويعزز جاذبيتها أمام الزوار.
كيدي ماغانيوز:في ختام هذه المقابلة، نتقدم بجزيل الشكر للسيدة فاطمة بنت الداه (توت)، المستشارة المكلفة بالسياحة، على هذه الإضاءات والإجابات الشافية والمفصلة.أجرى المقابلة: التراد ولد الإمام المدير الناشر لموقع كيدي ماغانيوزالتاريخ: 09 أغسطس 2026المكان: مركز التاشوط الإداري – ولاية كيدي ماغا