قال المنسق العام لمنسقية أصدقاء الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، جالو أمادوكورل، إن تقييم أداء المؤسسة العسكرية وقائد الأركان العامة للجيوش يتطلب معرفة متخصصة بالقوانين والنظم المنظمة للقوات المسلحة، والاحتكام إلى الوقائع والمعايير المهنية، بعيدًا عن الانطباعات والأحكام غير المؤسسة.وجاء ذلك في رد لجالو أمادوكورل على المدون المقيم في المهجر سيدي أكماش، أكد فيه أن اختلاف الآراء يظل أمرًا صحيًا متى التزم بالموضوعية والاحترام، مشددًا في الوقت ذاته على أن الحديث عن المؤسسة العسكرية، وبصفة خاصة قائد الأركان العامة للجيوش، يقتضي قدرًا أكبر من الدقة والمعرفة بطبيعة المؤسسة واختصاصاتها.وخاطب جالو أمادوكورل المدون سيدي أكماش متسائلًا عن تكوينه وتخصصه الذي يؤهله لتقييم أداء مؤسسة عسكرية وطنية، ومدى معرفته بالقانون العسكري والنصوص المنظمة للقوات المسلحة، إضافة إلى مستوى إلمامه بالصلاحيات والمسؤوليات القانونية والتنظيمية لقائد الأركان العامة للجيوش، والمعايير المهنية التي استند إليها في تقييم أداء الفريق محمد فال الرايس.وأوضح أن هذه التساؤلات لا تهدف إلى التقليل من شأن المدون، وإنما تعكس، حسب تعبيره، أبسط قواعد النقاش الجاد، معتبرًا أن انتقاد مسؤول يشغل موقعًا حساسًا ينبغي أن يستند إلى معرفة بطبيعة المؤسسة التي يديرها، والصلاحيات التي يخولها له القانون.وفي معرض حديثه عن تقييم حصيلة القيادة الحالية للجيش الوطني، دعا جالو أمادوكورل إلى العودة إلى الوقائع بدلًا من الانطباعات، مشيرًا إلى ما وصفه بالنشاط الذي شهدته المؤسسة العسكرية خلال الفترة الأخيرة في مجالات التكوين والتأهيل والجاهزية العملياتية، وتطوير القدرات البحرية، وتعزيز التعاون العسكري الدولي.وأضاف أن هذه الجهود تجسدت، وفقًا له، في الزيارات الميدانية للتشكيلات العسكرية، وتخرج دفعات جديدة من الضباط، ومتابعة جاهزية الوحدات، إلى جانب توسيع التعاون العسكري مع دول شقيقة ومنظمات دولية، معتبرًا أن هذه المعطيات منشورة وموثقة في المصادر الرسمية للمؤسسة العسكرية.وأكد المنسق العام لمنسقية أصدقاء الرئيس أن الجيش الوطني مؤسسة وطنية جامعة، ولا ينبغي أن يتحول إلى موضوع للمزايدات السياسية أو الشخصية، مشددًا على أن أداء قائد الأركان لا يقاس بكثرة التصريحات أو التفاعلات، وإنما بمدى جاهزية المؤسسة وانضباطها، ومستوى تكوين أفرادها، وقدرتها على أداء مهامها وحماية الوطن ومصالحه.وأشار إلى أن انتقاد الفريق محمد فال الرايس يظل حقًا مكفولًا لكل مواطن، معتبرًا أن النقد الموضوعي يمكن أن يكون مفيدًا للمؤسسة العسكرية نفسها، لكنه يصبح أكثر إقناعًا وتأثيرًا عندما يستند إلى معلومات دقيقة ونصوص قانونية ومعايير مهنية ووقائع قابلة للتحقق.وحذر جالو أمادوكورل من إطلاق الأحكام من خارج دائرة الاختصاص وتقديمها للرأي العام باعتبارها حقائق، معتبرًا أن مثل هذا الأسلوب لا يخدم صاحبه ولا المؤسسة التي يتناولها النقاش.وختم بالقول إن الدفاع عن الجيش الوطني لا ينبغي أن يتحول إلى نقاش شخصي، لأن الجيش، بحسب تعبيره، «ملك لجميع الموريتانيين، ونجاحه مكسب للوطن كله»، داعيًا إلى أن يظل الاختلاف في الرأي قائمًا على المعرفة والدليل، بعيدًا عن الانطباعات والأحكام المسبقة.جالو أمادوكورلالمنسق العام لمنسقية أصدقاء الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني