سيلبابي – 8 أغسطس 2026:
أطلقت وزيرة التجارة والسياحة، السيدة زينب بنت أحمدناه، صباح أمس السبت من دار الشباب بمدينة سيلبابي، النسخة الثانية من البرنامج السياحي «وطني وجهتي»، تحت عنوان «موسم ثقافة الضفة»، وذلك بحضور السلطات الإدارية والمنتخبين والفاعلين في القطاع السياحي وممثلين عن المجتمع المدني.وأكدت الوزيرة، في كلمة بالمناسبة، أن تنظيم هذا الحدث يأتي تجسيداً لرؤية رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، الداعية إلى تشجيع المواطنين على قضاء عطلهم داخل الوطن واكتشاف ما تزخر به البلاد من مقدرات طبيعية وثقافية وتاريخية.وأوضحت أن الحكومة عملت على ترجمة هذه الرؤية من خلال برامج عملية تهدف إلى تنويع العرض السياحي، وتثمين الوجهات الداخلية، وتحفيز الاستثمار، وخلق فرص العمل، وتمكين الشباب والنساء، وتعزيز مساهمة السياحة في التنمية المحلية.وقالت إن «موسم ثقافة الضفة» يهدف إلى التعريف بالمقومات السياحية والتراثية لمناطق الضفة، وتعزيز البنى التحتية السياحية، والترويج لهذه المناطق باعتبارها وجهات سياحية تستحق الاكتشاف.وأبرزت الوزيرة أن ولاية كيدي ماغا تمثل نموذجاً غنياً للتنوع الطبيعي والثقافي في موريتانيا، بما تمتلكه من أنهار ووديان ومراعٍ وحقول وتلال ومشاهد طبيعية، فضلاً عن تاريخها العريق وتقاليدها الأصيلة وتنوعها الثقافي.وأضافت أن هذه المؤهلات تجعل من كيدي ماغا وجهة سياحية واعدة قادرة على تقديم تجربة مختلفة للزائر، تجمع بين جمال الطبيعة وكرم السكان، وثراء الثقافة وعمق التاريخ.وشددت على أن تحويل هذه المقدرات إلى فرص حقيقية للتنمية يتطلب تحسين الخدمات السياحية، وتشجيع المبادرات المحلية، والعناية بالمواقع السياحية، وتطوير مرافق الإيواء والإرشاد والنقل، إلى جانب تثمين المنتجات الثقافية والتراثية.وأكدت الوزيرة أن السياحة الداخلية لا تقتصر على الترفيه، وإنما تمثل أيضاً رافعة اقتصادية واجتماعية، من خلال تنشيط الأسواق، ودعم المؤسسات الصغيرة، وخلق فرص العمل، وتوفير مداخيل مباشرة للأسر والمنتجين والحرفيين.كما أشادت بالتنوع الثقافي الذي تتميز به كيدي ماغا، معتبرة أنه يشكل ثروة وطنية وجسراً للتعارف والتكامل، ويسهم في تعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ قيم المواطنة والأخوة والتسامح والعيش المشترك.ودعت الوزيرة أبناء كيدي ماغا، وخاصة المقيمين في الخارج، إلى المساهمة في تنمية القطاع السياحي بالولاية، من خلال استثمار خبراتهم وعلاقاتهم وإمكاناتهم في إنشاء مرافق سياحية، ودعم المبادرات الشبابية، وتسويق المنتجات المحلية، والتعريف بمقدرات الولاية في بلدان الإقامة.وعرفت فعاليات إطلاق «موسم ثقافة الضفة» كلمات لكل من رئيس جهة كيدي ماغا، عيسى كوليبالي، وعمدة بلدية سيلبابي، عمر حمادي با، ورئيس اتحادية السياحة والحج في كوركول وكيدي ماغا، مرحب ولد اخنافر، حيث ثمن المتحدثون إطلاق الموسم، مشيدين بما يمكن أن يحققه من نتائج إيجابية في مجال تنشيط السياحة والتعريف بالمقدرات الطبيعية والثقافية للولاية.وعقب حفل الإطلاق، زارت الوزيرة والوفد المرافق لها معرضاً للصناعات التقليدية والمنتجات الزراعية والأطباق المحلية، إضافة إلى نماذج من الفنون والثقافة المحلية، شملت صناعات يدوية نسوية وأعمالاً في مجال الزخرفة والنسيج، عكست تنوع وثراء ثقافة الضفة.كما شهدت الفعاليات توزيع إفادات على عدد من المكونين في مجالات السياحة والفندقة والطبخ.
جولة سياحية في كوري وفي مساء اليوم نفسه، توجهت وزيرة التجارة والسياحة إلى مركز كوري الإداري، حيث زارت السوق الأسبوعي في قرية صمب كانجي، واطلعت على عدد من الصناعات اليدوية والتحويلية، من بينها الغزل والنسيج، إلى جانب الأطباق والمأكولات الشعبية المحلية.كما قامت الوزيرة، رفقة الوفد المرافق لها، بجولة سياحية على متن قارب في عرض النهر بكوري، اطلعت خلالها عن قرب على عدد من المعالم والمظاهر السياحية، بما في ذلك الجزر المنتشرة في المنطقة.واختتمت الجولة بالنزول في مخيم الاستقبال، حيث انطلقت فعاليات تضمنت سباقاً للزوارق وعروضاً فلكلورية قدمتها بعض الفرق المشاركة، في أجواء احتفالية عكست التنوع الثقافي والتراثي للمنطقة.وأعربت الوزيرة، في كلمة لها بهذه المناسبة، عن سعادتها بما شاهدته من مظاهر طبيعية وسياحية خلال الطريق إلى كوري، وبالتنوع الثقافي الذي تزخر به المنطقة، مؤكدة أن ما عاينته ميدانياً يبرهن على امتلاك مركز كوري الإداري مقومات سياحية مهمة، وأن الوزارة ستعمل على تعزيزها وتثمينها بما يخدم التنمية السياحية المحلية.ورافق الوزيرة خلال زيارتها لمركز كوري والي كيدي ماغا، دحمان ولد بيروك، وعدد من السلطات الإدارية والأمنية ورؤساء المصالح الجهوية، فيما كان في استقبال الوفد حاكم مقاطعة غابو، محمد محمود ولد القاسم، وعمدة بلدية كوري، النائب هاجرة باب، إلى جانب عدد من الشخصيات والوجهاء والفاعلين المحليين.