نص تعزية
إنا لله وإنا إليه راجعون.انتقلت إلى رحمة الله تعالى الشيخة والوالدة فاطمة بنت إبراهيم كان (ماجاول)، بعد عمرٍ ناهز المائة عام، قضته في طاعة الله، وبذل الخير، وخدمة العلم وأهله.عُرفت رحمها الله بـ"أم التلاميذ"، إذ كانت تتولى إطعام ورعاية طلاب محظرتي والدها المرحوم ابراهيم كان و ابنها الشيخ عبد الكريم ليه، فلم تكن تمل من الإنفاق عليهم وعلى الغرباء، ابتغاءً لوجه الله تعالى.كما عُرفت بكرمها الفياض، فكان منزلها الواسع عامرًا بالضيوف والفقراء والمساكين وذوي الحاجة، يجدون فيه المأوى والكرم وحسن الاستقبال.وكانت رحمها الله صاحبة عقل راجح، ورأي سديد، تجمع شمل الإخوة، وتصلح ذات البين، وتضمد الجراح، فكانت مرجعًا لأبنائها وإخوتها، ومنهم الساسة ومتصدرو الشأن العام، يستنيرون بحكمتها وحسن مشورتها.لقد اجتمعت فيها خصال الخير والبر، وسيرة عطرة يشهد بها كل من عرفها.نسأل الله تعالى أن يتغمدها بواسع رحمته، وأن يغفر لها، ويرفع درجاتها، ويجعل قبرها روضةً من رياض الجنة، وأن يجزيها خير الجزاء على ما قدمت من أعمال البر والإحسان.ونتقدم بخالص التعازي وصادق المواساة إلى أنفسنا، وإلى أخوالنا أسرة أهل مودينلا في ولد ينجه، وإلى ولاية كيديماغا عامة، ونخص بالتعزية ابنها البار الدبلوماسي عمار كان، وأخاها الدكتور والدبلوماسي محمود إبراهيم كان، وإلى جميع أفراد الأسرة الكريمة.اللهم ارحمها واغفر لها، وعافها واعف عنها، وأكرم نزلها، ووسع مدخلها، واجعل قبرها روضةً من رياض الجنة، وألهمنا جميعا الصبر والسلوان. وإنا لله وإنا إليه راجعون.