تصاعد الجدل حول أساليب التفتيش الأمني لقوافل الدعوة في كيدي ماغا

أثار منشور متداول على مواقع التواصل الاجتماعي جدلاً واسعاً بعد حديث أحد الدعاة عن توقيف فرقة دعوية في قرية الجديدة التابعة لبلدية كوري من مقاطعة غابو بولاية كيدي ماغا، وما وصفه بـ”التعامل غير اللائق” من طرف عناصر الدرك أثناء مهمة دعوية بالمنطقة لرجال ذائعي الصيت في الحقل الدعوى .
ويعيد هذا الجدل إلى الواجهة إشكالية التوازن بين المتطلبات الأمنية التي تفرضها الظروف الإقليمية الحساسة، وضرورة احترام خصوصية الأنشطة الدعوية والاجتماعية التي تنشط داخل القرى والتجمعات الريفية، خاصة في المناطق الحدودية.
وتشهد بعض الولايات الشرقية والجنوبية في الآونة الأخيرة تشديداً للإجراءات الأمنية والرقابية في إطار جهود السلطات لتعزيز الأمن ومراقبة التحركات، وهو ما تعتبره الجهات الرسمية إجراءً احترازياً يدخل ضمن حماية الاستقرار العام.
في المقابل، يرى متابعون أن التعامل مع القوافل الدعوية والأنشطة الدينية يتطلب قدراً أكبر من التنسيق والتواصل المسبق، بما يضمن أداء الأجهزة الأمنية لمهامها دون أن يُفهم ذلك على أنه استهداف أو تضييق على العمل الدعوي.
وتبرز هذه الحادثة أهمية ترسيخ خطاب التهدئة وتجنب الاتهامات المتبادلة، مع فتح قنوات تواصل بين الفاعلين الدعويين والسلطات الإدارية والأمنية، بما يخدم الأمن المجتمعي ويحافظ في الوقت ذاته على انسجام النسيج المحلي واحترام القانون.

كما تعيد الحادثة إلى الأذهان كذلك الجدل الذي سبق أن دائر على خلفية اتصالات واستفسارات قدمت لأحد مشاييخ الدعوة إثر نشره لمقطع مصور بقرية حاسي الظو ( الصوفي) عاصمة البلدية وسط طلاب محظر وجمع غفير من الساكنة تحدث فيه عن تمد وانتشار التنصير داخل المناطق الهشة بالولاية وهو ما أثار موجة من الردود في الوقت ذاته